المقداد السيوري

126

كنز العرفان في فقه القرآن

من الجبهة أو ما قام مقامها على الأرض أو ما قام مقامها . 2 - يجب في الركوع الذكر وسيأتي والطمأنينة بقدره ورفع الرأس والطمأنينة بعده بمسمّاها وفي السجود الذكر والطمأنينة قدره والسجود على ستّة أخرى وهي الكفّان والركبتان وإبهاما الرّجلين ورفع الرأس بعدها والجلوس مطمئنّا مسمّاها ثمّ السجود ثانيا كالأوّل ورفع الرأس ولا يجب الجلوس بعده بل يستحبّ خلافا لأبي حنيفة حيث منع شرعيّته وحمل ما ورد من فعله صلَّى اللَّه عليه وآله على الضعف للكبر وهو خطأ . 3 - الأمر بالعبادة وهي غاية الخضوع والتذلَّل ومنه طريق معبّد أي مذلَّل وثوب ذو عبدة إذا كان في غاية الصفاقة ولذلك لا يستعمل إلَّا للَّه تعالى والمراد بالذلَّة تذليل النفس الأمّارة واللَّوّامة لتطيعا النفس المطمئنّة فيحصل الترقّي إلى الكمال ورضى ذي الجلال وإنّما قال « ربّكم » إشارة إلى أنّ الموجب للعبادة هو مقام الربوبية . 4 - يمكن أن يكون هذه الآية دالَّة على أربع عبادات : الصلاة وعبّر عنها بالركوع والسجود تسمية للشيء باسم أعظم أجزائه ولم يقل صلَّوا لئلَّا يتوهّم إرادة الصلاة لغة وهو الدعاء : « واعْبُدُوا رَبَّكُمْ » إشارة إلى الصوم والحجّ وإن كان نزولها بعد وجوبهما : « وافْعَلُوا الْخَيْرَ » إشارة إلى الزكاة ويكون قوله : « وجاهِدُوا » في الآية التالية لها إشارة إلى الجهاد . 5 - استدلّ الشافعيّ بهذه الآية على استحباب سجود التلاوة عندها محتجّا بقول عقبة بن عامر قال قلت للنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في سورة الحجّ سجدتان ؟ قال نعم إن لم تسجدهما فلا تقرأهما ( 1 ) ومنعه أبو حنيفة لأنّ قران الركوع بالسجود يدلّ

--> ( 1 ) سنن أبي داود ج 1 ص 324 وفيه قال صلَّى اللَّه عليه وآله : نعم ، ومن لم يسجدهما فلا يقرأهما » .